الجمعة، 27 أبريل 2018

هم تعانقوا وإذا بعناقهم يجرح...




خبر تعانق الكوريتين الذي أصبح مثل انتشار النار في الهشيم جعلنا نقف تلك الوقفة المتأملة بحالنا وبالأخص 

وضعنا نحن الأخوة الخليجين بشكل خاص وبالأمة العربية بشكل عام.

عاشت الكوريتين سنوات من القطيعة وكادت أن توصل بهما الأمور إلى اعلان الحروب ولكن ما أن عادوا إلى 

صواب ردشهم تعانقوا واتفقوا للسلام وللعمل معا تحت سقفا واحد يدعو للمحبة!!

لسنا ضد المحبة والسلام ولكن هذا العناق عاد بنا إلى أشهر القطيعة بين اشقائنا والذي لنا نصيبا منه في الشعور،

 أتذكر تلك الليلة وعقب أنطلاقة القمة العربية ورؤية أعلام الدول العربية كلها هناك دون استثناء جعل أمي 

الحبيبة تنهمر في البكاء وذلك لظنها إن المياه رجعت لمجاريها ولكنها عقب ذلك تفاجأت بأن لا شيء عاد وإنما

 رفع الأعلام من البروتوكولات المعهودة، هذا المشهد يشعرنا كم هي علاقة الشعوب تتأثر بهذه الجروح،

 البعض يبكي واللآخر يمني النفس بالعودة والآخر المشؤوم لا يتمنى العودة وهذا الصنف الأخير لم يتربى على

 الحب والحقد أكل عيناه وقلبه..

تعانقت الكوريتين وأصبحنا نفكر بحال الأمة العربية لماذا لم نتعانق يوما ونحن الأقرب للأفكار والمعتقدات 

والدين، لماذا حالنا آل إليه الضياع!!! وقضيتنا الكبرى فلسطين!! أي ذهبت من الإدراج؟! ألا تحتاج حضن دافئ 

يلمها؟!! ألا تحتاج صفا يسندها؟!!

آه منا أمة العربِ عدونا من أنفسنا وعدونا الحقيقي أصبح أخينا وأخينا عدونا؟!!! وهنيئا لنا هذه الفرقى، وما 

فرقتنا غير أنانيتنا ومصالحنا..

أرزقنا يا الله لم الشمل بأحبتنا وتوحيد صفوفنا..


الاثنين، 19 فبراير 2018

أبي و الحصان الأبيض


أبي و الحصان الأبيض

ذاك الجبل المبتسم يستقيظ كل فجرا قبل طلوع نور الشمس وصياح الديك 

وزقزقةالعصافير يستعد للقاء الله بالصلاة ومن ثم يتوجه لطلب الرزق بسيارته البيضاء.

أذكر حينما كنت أنظر إليه أرى عيناه الرائعتين الرماديتيين التي تلمعان بالحب وما أن 

تتعرض لأشعة الشمس تزداد بريقا ساحرا.

 أبي رجلا بمثل البحر واسع في عطائه، عظيم في حبه سخي بكرمه

لن استطيع أن أكمل....

أحبك أبي

الاثنين، 12 فبراير 2018

نقطة والحديقة..

                                                        


 نقطة والحديقة.. 



حكايتنا اليوم عن فتاة    جميلة في الصف الثالث الإبتدائي تدعى سارة.


 سارة فتاة رقيقة جدا وخلوقة لأبعد مدى، تدور الحكاية في صف اللغة العربية 


حيث كانت معلمة اللغة العربية تعطي الطالبات نشاطا تكليفيا وذلك من خلال الكتابة 


في اللوحة البيضاء(السبورة) وكانت المكافأة لكل طالبة تكتب صحيحا هو الخروج في


 التنزة في حديقة  المدرسة وذلك لأن الجو كان بقمة العذوبة والروعة. الجميع ينتظر


 دوره ويذهب للسبورة باسما والنتيجة بعد الحل بين الحزن وبين السرور. عندما حان دور 


سارة الصغيرة ذهبت بكل شغف وعيناها تهيمان بإخضرار الحديقة وجمال التنزة، فمسكت 


الطبشورة بحماس شديد جدا. وعندما كانت سارة منغمسة في الحل الأخير  لأخر كلمة سمعت


 صوتا قويا من الخلف قائلا: ما هذا يا سارة؟!!!! ألا تعرفين الفرق في أين توضع النقاط بأعلى


الحرف أم في أسفله؟!!! نظرت سارة للمعلمة في دهشة لم تستوعب ما تقول المعلمة إلا بعد 


إعادتها للنظر في إجابتها  وإذا بها قائلة: أمنحيني فرصة أخرى فأنا حتما لم أكن بكامل تركيزي


 فلا يمكن أن يكون موقع النقطة سبب  في حرماني من الذهاب للتنزه! وإذا بالمعلمة متجهما 


وجهها قائل لسارة: هيا إذهبي لمكانك ولا توجد لك فرصة أخرى.. ذهبت سارة لمقعدها الخشبي


 وعلامات الطبشور في يديها وتتأملها بكل حسرة و نظرت للباب ورأت زميلاتها الطالبات 


يخرجن للتنزة واحدة تلوى الأخرى وهي ترمق بنظرها والدمع ينزل من عينيها راغبة أن


 تخرجها المعلمة وتشم الهواء العليل ولكن سارة المسكينة في مقعدها فقد  فرقتها مواضع


 النقاط بالحروف عن الإستمتاع واللعب بالحديقة.
 

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

(أنا حماره)


(أنا حماره)

أنا حماره

استرجعت تفاصيل اليوم على أسم يتردد في طفولتنا لأستاذه س.

أحداث مؤلمة عايشتها مجموعة من الطالبات و التي توصفهن هذه الاستاذه س بالضعيفات دراسيا..

أكتب هنا ليس من باب التخيل و لكن من باب الحقيقة و بعيدا عن الخيال...

أستاذه س يستثار غضبها من الضعيفات دراسيا و كانت تعمد إلى إلصاق ورقة بقياسA4 في ظهور الفتيات و

كُتب عليها (أنا حماره) و ليس أدهى من هذا الفعل إلا أن تجبر الفتيات أن ينتقلن من صف لآخر و يخبرن

 طالبات الصفوف و بصوت عالي بجملة(أنا حماره)!!!! و من فصل إلى آخر و الألم يكبر و يكبر .


نسترجع الحدث و بعمق شديد و نستشعر مدى الإنسانية المفقودة و العطف و الحنان الذي ليس لهما 

سبيل في قلب هذه الأستاذه س!!! يا ترى هل تعلمت أن تصب جام فشلها لطالباتها أو ضغوطات حياتها لكل من

 يخطئ من الطالبات؟!!!

نحمد الله كثير على النعمه حاليا فلا نجد معلمه بهذه القسوة و بهذا الجفاء و كأنها طابوقة من اسمنت 

لا يتصدع و لا يتأثر؟!!

كيف سمحت لنفسها أن تتلاعب بمشاعر الفتيات لسبب سخيف و هو ضعفهن الدراسي!!!

التعليم مهنه انسانية و تربوية  لا مهنة للتحصيل العلمي فقط..المعلمة أم و وطن كبير و لكن كما نعلم بعض 

الأوطان قاسية !!


-لا تستغرب عزيزي القارئ بأن هناك معلمه قد ربطت مجموعة من الطالبات بحبل مشدود على ناصية العلم المدرسي-

الخميس، 25 مايو 2017

‏⁧‫#هل_النجاح_مرتبط_بالإنتشار‬⁩؟



١)النجاح مفردة رائعة للمعنى الثري و المتدفق من المشاعر الوجدانية و الرغبة في بذل المزيد لرضى الذات.و لكن
‏⁧‫#هل_النجاح_مرتبط_بالإنتشار‬⁩؟!
‏
٢)يبقى السؤال،لماذا البعض يقيس نجاحه في عمل بمدى شهرته و بمدى وصوله للأفراد و بمدى تداوله إعلاميا؟!

‏٣)هل الإحساس بالنجاح يحتاج مشاركة الكم الهائل من حسابات مواقع التواصل وبالصحف المطبوعة و الإذاعة و التلفزيون؟
‏

‬⁩‏٤)بعض ممن يقدم الخدمات لغرس قيمة أو إتجاه معين ينسى نبل هدفه الذي يقدمه ويتسائل عن سبب اهمال وسائل التواصل له؟
‏ ⁧‫
‏٥)النجاح حتى يكتمل أشعر به و لا تنتظر أن يٌحكى عنك أو يٌصنع منك بطل خارق من غيرك تبروزك صورة و ترفعك أحرف
. 
‬⁩#مجرد كلمات من واقع تجربه ، 
يدور في بالي الكثير . كيف تخرج المخرجات إذا كان ممن يخرجونها يهتمون للزخم الإعلامي الذي لا يسمن و لا يغني سوا عرض للوجوه...

الاثنين، 8 مايو 2017

التعليم لا يأتي بطبق جاهز...

التعليم لا يأتي بطبق جاهز...




أحترام المؤسسة التي تعمل بها و أحترام الجامعة التي تخرجت منها  قد يكون غائب لدى البعض.
نحن بالمقام الأول سٌفراء للمخرجات و الإنطباع لكفاءة  مخرجاتنا لا بد أن يحتل مكانه و عمق في انفسنا  و يتأصل بدرجة كبيرة بأننا قادرين على صنع المستحيل أينما وضعنا.

المخرجات تمثلنا نحن بالمقام الأول و نحن العامل القوي و المحفز لإظهار صورة طيبه و إيجابية مشرفة للمكان الذي أحتضننا و أطلقنا فيها قدراتنا المهارية و تزودنا خلاله بالمعرفة.

البعض عندما يسمع بأنك خريج الجامعة الفلانية أو موظف لوزاره فلانيه يستنقص من حقك و يقلل تعب السنين مصورا إياها بشخبط و أربح!! 

لو تسائلنا عن السبب فيكون هو المخرج نفسه الذي    يعتبر من مخرجات المؤسسات..
البعض بدون ان يعلم   يزرع فشلا قادم لأجيال لم يكن جرمها سوا  قول  مخرجاتها السابقه بأن المخرج المنتج فاشل!!!

البعض يتجرأ على كسب العلم و يقول ناصحا أن وودت الراحة أدخل للجامعة .... ... . و إن رغبت بالمعدل أدخل كذا  و إلى أخره.. العلم لا يأتي سهلا أبدا فهو قطرات تعبا تتساقط منذ أول ثانية فلا يأتي إلينا شيئا بطبقا جاهز من ذهب. العلم يٌبذل له كل الوقت للإستفادة و التشبع لنيل معرفة ما فهو البحر الذي لا ينضب و الذي وجب اقترانه بالعمل و الجد و الإجتهاد.

كم هو الكلام سهل جدا بأن تقول أن التعليم مجانا و لا يتخلله أي تعب. و أكاد أجزم من يقول لمثل هذا كلام ما هو غير فاشل و يريد أن يبث فشله و أضيف بأن لم يستطع الوصول لهدف  و ما أرهقه وصول البعض لهذا الهدف و هو قابع في ركنه يذم هذا و يمدح ذاك.


و أختم قولي بصرخة قائلة كفى لهكذا مخرجات فأننا لا نتشرف أن تنتسب لصروحنا.

السبت، 12 نوفمبر 2016

رسالة قد لا تعجب البعض..




رسالة :1 أبي قد نلت فرحتي بحضورك يزداد أٌنسي

رسالة :2 أمي أني معك فرجوتك اليوم أحضري و بمقاعد الحضور أجلسي.

رسالة :3 أبي بخمس سنوات توجت بهذا الأنجاز و انت عني غائب فجنة لك تنعم.

رسالة :4 أمي  من فترة ودعتك و اليوم أستلم شهادتي فرجوت من الرحمن أن يتغمدك روحكِ

رسالة :5 أبي فلتصعد معي بمسرح لتتوج معي بشهادتي

رسالة :6 أمي لتسيري معي و بخطواتي لإستلام انجازي فلتسعدي.

........................

لحظات التخرج يخالطها شيء من السعادة الغامرة بإعتلاء مسرح يشهد على تسليم شهادة 

النجاح و كم هو جميل أن يتشارك آبائنا هذه الفرحة.
وبحجم هذا الجمال سيكون الأجمل أن نراعي كمية الألم الذي سوف ينتاب من فقد 

والديه بفترة سواء قريبة أم بعيدة. مشاعر اليتم بالفرحة تتنابه كثيرا و كم هو مؤلم أن يرى

 والد فلان أو أم فلان يذهبون مع أبنهم لإستلام شهادة الإنجاز.

نعم هي فرحة و لكن بالمقابل ألم يرجع شريط الذكريات لأحزان الماضي

 و آلام المستقبل.
نعم عظيمة هي  فرحة الإنجاز, لا أقصد هنا أحدا بعينه كل ما أرمي له

 بأن الشعور بمشاركة الإنجاز مع الوالدين جميل و لكن الأجمل أن نٌراعي من فقد والديه ..

يوم التخرج حافل و مليئ بالمشاعر و كم هو عظيم أن نشارك والدينا و لكن كم هو مؤلم أن نرى

 زملائنا يتقاسمون الفرحة معنا و والديهم لم يعودوا بهذه الدنيا توسدتهم القبور.

في لحظة التخرج البعض يترقب أبنه من خلف الشاشة و البعض الآخر موجود بالمسرح 

و البعض قد ودع الدنيا..
مشاركتنا تكمن بأن نستلم التتويج دون أحداث ضرر. قد يلومنا البعض 

على كتابة هذه الكلمات و لكن أنقل بما أشعر و بما وٌجب عليه بأن أسطره للحد من

 انتشار هذه الظاهرة بأن تكون فرحة للتويج لا فرحة لألام الغير.


بين رائحة الياسمين وذبوله

بين رائحة الياسمين وذبوله لا يوجد لدي معتقد فيما مضى بأن الكوارث تحل كلها فجأة واحدة على صف واحد، واحدة تلوى الأخرى.. لكن ماذا ...