الأحد، 19 مايو 2019

الواقع المعزز....(من ضمن مقرر تطبيقات تكنولوجيا التعليم بالجامعة العربية)



التكنولوجيا تتقدم بالتطبيقات الجديدة حيث اصبحت أدة للمتعة من خلال ما أنتجته من تطبيقات تثير إهتمام الطالب وتطلب ذلك تجربتها وأسفرت هذه التجربة على التنوع في الإستخدام في مختلف القطاعات مثل الصحة والتعليم والسياحة والإقتصاد، هذا بدوره عزز علاقة الإنسان بها وجعلته يبدع أكثر في الإتيان بالجديد بطريقة فاعلة وجاذبة تضمن الإستفادة الواسعة، ومن ضمن هذه التطبيقات التي أصبحت من أحدث تقنيات العصر الحالي هي تطبيقات الواقع المعزز التي جعلت الإنسان ينبهر بالتقدم التكنولوجي الهائل وما وصل إليه العلم في تقلص الفجوة المعرفية وإتاحة التعليم بكل التفاصيل والجزيئات للوصول لحالة الفهم بأحدث الأساليب وحيث يمكن تشبيه تقنية الواقع المعزز بالبحر الواسع.

المفهوم:
الواقع المعزز هو امتداد للواقع الإفتراضي من خلال دمج بين عناصر العالم الإفتراضي والحقيقي بإضافة عناصر افتراضية للواقع الحقيقي بواسطة الأساليب الخاصة التي تعتمد على تقنيات برمجيات الواقع المعزز(شيمي، 2017).
عرف كل من Liarokapis و(2010) Anderson  الواقع المعزز بأنه مزيج من الكمبيوتر والرسومات والوسائط المتعددة التي تعزز للمستخدم في العالم الحقيقي من خلال المعلومات الإفتراضية الإضافية.
 مجالات الاستخدام:
·        تستخدم تقنية الواقع المعزز في الألعاب التعليمية وقد تم استخدام برنامج(AIR) في جامعة ويسكونسون الأمريكية لصنع بيئة ألعاب تخدم المناهج الدراسية حتى يتمكن الطلاب في زيادة التفاعل بينهم وبين المحتوى و بالإضافة إلى قدرة الطلاب إلى إدراك المعلومات بصريا(الشثري،وداد ؛ العبيكان، ريم 201،6).
·        وتستخدم كذلك في الكتب المعززة حيث عملت بعض الشركات الكتب المعزة ومن ضمنها شركة ميتايو الألمانية حيث انتجت كتب تفاعلية بالواقع المعزز وطورت الكائنات بشكل يتفاعل مع المستخدم(الشثري،وداد ؛ العبيكان، ريم 201،6).
·        تستخدم تقنية الواقع المعزز في مجال الإرشاد السياحي حيث تبنت الدول الأوربية مشروعITacitus حيث يتم استخدام الواقع المعزز من خلال عدسة الجوال للتعرف على الأماكن التاريخية و التعرف على كل ما يخص هذه الآثار من أحداث مهمة لتترسخ بذاكرة السائح هذه الأحداث(الشثري،وداد ؛ العبيكان، ريم 201،6).
·        وتستخدم هذه التقنية في مجال الصحافة في قراءة الجرائد الورقية حيث تعد جريدة الأيام البحرينية أول جريدة بالوطن العربي تستخدم تقنية الواقع المعزز في عام 2013 حيث استخدمت كائنات ورسوم ثلاثية الأبعاد حيث يتم عرض الأخبار بالصوت والصورة (جريدة الأيام، 2013).
·        وللمجال الطبي نصيب من هذه التقنية حيث تم الإستعانه بها في الجامعات وذلك من خلال النظارات التي تم تخزين المعلومات الضرورية بها حيث تدخل النظارات في غرفة العمليات إذ أعلن الجراح البروفسور توماس غريغور بأنه سوف يجري أول عملية لعظام الكتف بالإستعانة بهذه النظارة المصنعة من قبل شركة مايكروسفت(موقع العربي الجديد، 2017).
·        ساهمت تقنيات الواقع المعزز بمجال التجارة حيث أصبح المستخدم أكثر فعالية في عملية الشراء إذ بإستطاعته أن يرى المنتج ويتفحصه وبالتالي أصبح المستخدم تتوفر لديه خيارات للشراء وبالمقابل تطورت أساليب عرض السلع بما يخدم التطور االتكنولوجي(الدهاسي، 2017) ويعد تطبيق إيكيا IKEA Place المجاني مثال على هذا.

الخصائص والمزايا،

·        تقنية الواقع المعزز تتوافر فيها عناصر التشويق حيث حدد عطار وكنساره (2015) المذكور في (الشتوي،وداد و العبيكان، ريم 2015) عن أهمية تقنية الواقع المعزز حيث تم التأكيد على أنها تلعب دورا مهما  في جعل المعلومة توصل بطريقة شيقة وذلك إعتمادا على إسلوب توصيلها للطالب.
·        وأضافت(الشتوي،وداد و العبيكان، ريم 2015) الواقع المعزز تقنية شكلت عامل مساعد للمتعلم وجعلت المعلومة متوفرة بسهولة من خلال صنع طرق متنوعة ومبدعة تتسم بالفاعلية للعملية التدريسية.
·        الواقع المعزز يتيح للمستخدم رؤية العالم الحقيقي ويكمل الواقع ولكن لا يحل محله حيث يجمع بين العالم الحقيقي والأفتراضي معا(kaufmann, 2003).
·        تثير اهتمام المستخدم وبالتالي ترتفع نسبة التركيز على المحتوى المهم(الشبول و عليان، 2014).
·        تعمل تقنية الواقع المعزز في إثراء عقول الشباب والطلاب وتحسن عملية التعلم(Rado, 2012).
·        تساهم بإطلاع الآباء والمعلمون على واقع استخدام التكنولوجيا وإمكانياتها في مجال التعليم(Rado, 2012).

المعوقات والتحديات
·        يبذل المعلم جهدا كبير في التخطيط والإعداد للدرس لتوفير كل الوسائل في جعل التقنية أكثر تفاعلية  ومتناولة في يد الطلاب(الشبول و عليان، 2014).
·        عدم تقبل المعلم والمجتمع فكرة استخدام التقنيات التي تمثل تجديد في التعليم(الدهاسي، 2017).
·        انعدام المهارات الضرورية في المعلم لتفعيل الواقع المعزز من خلال الوسائط المتعددة والتعامل معها(الدهاسي، 2017).
·        الفروق الفردية للطلاب في التعامل مع التقنيات الحديثة(الدهاسي، 2017).
·        التنبيهات والمعلومات المتنوعة والإكثار منها في الدرس قد تسبب نوع من التشتت في ذهن الطالب وبالتالي تتداخل المعلومات لديه(الدهاسي، 2017).
·        التكلفة المادية للمؤسسات التعليمية حيث تتطلب توفير الأجهزة اللوحية للطالب(الشبول و عليان، 2014).
·        ضعف الشبكة وذلك لإتصال برامج تقنية الواقع المعزز بالشبكة اللاسلكية.
·        معرضة كثيرا لفقدان الطاقة بسبب الأستهلاك(الدهاسي، 2017). 

أهم التطبيقات المستخدمة ومزايا كل تطبيق
1)    برنامج AURASMA
يعتبر برنامج الأريزما من أشهر برامج الواقع المعزز حيث يتم استخدامه في جميع المجالات بدون حصرها في مجال معين وذلك من خلال تخزين المعلومات وتصميمها بشكل افتراضي متنوع يحتوي الوسائط المتعددة ورفعها بالصفحة الشخصية وربطها بالموضوع المراد استخدام العناصر المعززه فيه سواء كان كتاب إلكتروني أو مجلة إلكترونية وغيره ويتم تفعيل العناصر المعزز من خلال المسح الضوئي باستخدام الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية.
الخصائص:
·        تعزيز التعلم الذاتي للطالب.
·        يتسم بالتفاعلية بين العنصر المعزز والطالب.
·        تنمية الدافعية للطالب في استخدام التكنولوجيا لإثراء المعلومات.
·        تصميم الدرس بما يتناسب خبرة ومهارة الأستاذ.
·        يسهل من عملية وصول المعرفة للطالب.
·        يستقبل عناصر ذات صيغ متنوعة مثل (PDF, Video, Image, link).
·        يتيح برنامج اوريزما مشاركة العناصر المنتجة مع مستخدمين آخرين.

2) برنامج العناصر الكيميائية Elemets 4D

هذا التطبيق وضع من قبل مجموعة من المعلمين الموهوبين  حيث تقوم فكرة عمله في إعطاء المكعبات حياة وفعالية من خلال المستوى الجديد في التعلم الطلابي ويقوم بقراءة العناصر والمركبات الكيميائية ومعرفة خصائصها الفيزيائية وعرض التفاعلات.
الخصائص:
·        من خلال هذا التطبيق أصبحت الكيمياء أكثر متعة بالنسبة للطالب.
·        توافر عناصر التشويق في استخدام الجهاز اللوحي من أجل معرفة الخواص وعرض التفاعلات.
·         قضت هذه التقنية على بعض التعقيد الذي يلازم المواد العلمية.
·        تزايد الرغبة الشديدة  للطالب في استخدام هذا التطبيق من خلال الإنخراط على بذل المزيد للتعلم الجديد.
·        تنمي روح الإستكشاف من خلال دمج الكعبات لمعرفة العناصر والمركبات المتشابهة والمتنافرة.
·        المحتوى يترك أثرا في الذاكرة ومن السهولة استدعائه وذلك من خلال الاهتمام بالجانب الإدراكي البصري.
·        ثلاثية الأبعاد.
3) برنامج التشريح Anatomy 4D
تطبيق خاص جدا لمعلمي مادة الأحياء لفهم بنية وتركيب جسم الإنسان والقلب حيث يتناسب مع الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية الأخرى حيث يتم الدخول في البرنامج وطباعة ورقتان و تم عمل تقنية الواقع المعزز بها من خلال إرسال معلومات عن كل ما يتعلق بجسم الإنسان ومن ثم يتم تسليط الجهاز المحمول على النقاط بالورقة وبالتالي يستعرض المعلومات الخاصة بكل عنصر سواء ما يتعلق بالقلب ومما يتشكل أو مكونات الأخرى للجسم من الجهاز الهضمي أو العصبي وغيره.
الخصائص:
·        فهم عملية التشريح للجسم بسهولة.
·        وسيلة تفاعلية لمعرفة المزيد من جسم الإنسان.
·        توسيع نطاق المعرفة من خلال عرض التفاصيل المهمة بتركيب جسم الإنسان.
·        المتعة في التعرف على المعلومات.
·        تحسين عملية التعلم في فهم مادة الأحياء.
·        ثلاثية الأبعاد.
·        لا يحتاج إلى شبكة أنترنت بعد التثبيت.


فيما يلي: عمل من خلال التطبيق اوريزما المعروف حاليا بأسم
 (HP Reveal)


لتحميل صفحات الكتيب أضغط على الرابط التالي

السبت، 27 أبريل 2019

كفاح يصنع القادة

كثيرون ممن أسهموا للبشرية بالعلم النافع، ولكن القليلون ممن خُلد اسمهم في علم نادر، منهم من يذكرهم التاريخ بعلمهم، وآخرين بحروبهم، ومنهم من أصبح فيما بعد يتبني نظرية أو أسلوب تسيرعلى خطاه كافة المؤسسات المهتمة سواء كانت التعليمية أوالصحية أو الثقافية، ومن ضمن هؤلاء الذين أثروا العالم بعلمهم وخبراتهم، فتاة تبلغ حدة من العطف والحنان، متمردة لأجل الرغبة في العلم، ومناضلة لحقوق المرأة، مهاجرة لتطبيق الفكر الجديد، وشغوفة في الفلسفة، ومتفردة في العزيمة، ومؤثرة في العالم، فتاة من قرية صغيرة في إيطاليا ،هي أول فتاة تمردت على ماهو سائد في المجتمع الإيطالي، حيث كانت أول طبيبة في إيطاليا (عبدالعال والأتربي،2018)، وتسمى ماريا مونتيسوري.
ماريا مونتيسوري، اسم يتردد كثيرا ولم أكن أعلم بأنه يشير إلى امرأة خلدها التاريخ، وذلك لغزارة ما قدمته للبشرية، فهي ليست ذات اتجاه واحد في نيل المعرفة والعلم أو العمل، فقد كانت ذات أوجه متعددة في العطاء والعمل والعلم، فقد ذكرت المصادر بأنها كانت طبيبة ومعلمة، ومربية وفيلسوفة، ومترجمة وكاتبة (العناني، 2014)، وكل هذا من شأنه جعل ماريا مونتيسوري امرأة عظيمة، وبلغ أثرها جميع أنحاء العالم.
وتبلغ الأهمية في هذه الشخصية الفذة عند ذكر التربية لذوي الإحتياجات، حيث يأتي اسم ماريا مونتيسوري في المقدمة، فقد ارتبط اسمها بمنهج كامل لذوي الإعاقات العقلية، ويسمى منهج مونتيسوري، وعلى الرغم من سماعنا لكلمة مونتيسوري في مدارس التربية الفكرية إلا أننا لم نكن نتسائل عن السبب  في التسمية وكل ما نعلم بأنه هو التعلم الذي يصاحبه المرح للمتعلم.
فقد آمنت ماريا باحتياجات الطفل وبالبيئة التي يجب أن يكون بها الطفل، فهي تمثل لماريا نقطة الأساس، وقالت ماريا ذات مرة " اترك الطفل يعمل ما يفكر به "(ابراهيم، يوسف ورمضان، 2014)، وعلى هذا الأساس توالت الأفكار لماريا وأصبحت تلهم التلاميذ ومن اتبعها في تنفيذ منهج المونتيسوري، ماريا منحت الطفل اهتماما كبيرا وغير مسبوق، وطبقت عليه تجارب منحته الحرية في التعلم، مستخدما من خلالها حواسه والتجربة، مؤثرة في ذلك على التعليم الذاتي، وألغت الفروقات الفردية بين المتعلمين، وكتبت العديد من المؤلفات التي تهتم بالتربية، وبطريقتها المبتكرة، وما يقارب إحدى عشر كتابا، وجميعها تمت ترجمتها إلى عدة لغات، فتأثير ماريا لم يكن في إيطاليا وأمريكا وهولندا فقط، وإنما كان في جميع دول العالم.
ماريا مونتيسوري لم توقفها الحروب، ولم تؤثر عليها كمية المسافات بين الدول، فقد ظلت تجوب بعلمها، وتشيرالمراجع بأن ماريا كانت في أحد الفترات في الهند، ولكن نتيجة للتقلبات السياسية فقد أصابت منها ماريا، حيث اعتبرت الهند دولة إيطاليا دولة عدوة لها، وبالتالي اعتبرت ماريا وفق القوانين الهندية بأنها واقعة تحت الإعتقال الهندي، ولكن العجيب في ذلك ماريا لم تؤثر عليها الأحداث السياسية، ولكنها ظلت تقدم علمها وتدرب المعلمين، ولم يهمها وضعها إلى أن غادرت من الهند (ستيفنسون،2011)، وإضافة إلى ذلك واصلت ماريا في الترحال لتقدم للعالم المعرفة الضرورية، فتحاضر تارة وتشارك في الفعاليات والمؤتمرات العالمية، وتارة أخرى تؤسس المدارس والجمعيات والمعاهد الخاصة، والتي لا زالت موجودة إلى الآن.
شخصية ماريا مونتيسوري ملهمة جدا لمن يريد أن يحمل أفكارا جديدة، ولكن لابد أن يكون قادرا على الإقناع وإحداث الأثر مثلما عملت ماريا، ولهذا من  خلال هذا البحث سوف استعرض عن الشخصية القيادية الملهمة، من حيث رحلتها المدرسية وإصرارها على التعليم الجامعي المتميز، وماذا قدمت ماريا للبشرية من إنجازات مؤثرة في التربية والصحة النفسية. 
لقراءة الموضوع كاملا يمكنكم الدخول للرابط.




الاثنين، 4 مارس 2019

ماذا لو أن نظرنا للقرب بعين الدرون!!






هل أصبحت نظرتنا لجمال الحياة هي نفس النظرة عندما تأسرنا صورة ملتقطة عن 


طريق الكاميرا الطائرة!!.

يتخيل لي أننا أصبحنا نعيش في عالم تتشابه فيه النظرات، لم نعد نهتم للجمال 

الموجود من حولنا، ولا للأرواح التي بجوارنا، وأصبحنا نلتفت لمسافات بعيدة ولا 

تقربنا من بعض الجمال الموجود من حولنا وأحيانا يسكن فينا، ولكننا نشيح عنه 

أنظارنا ويصبح بعيدا بعيدا...

عالم متغير جدا، فقدنا أصول التقارب ولكن ما يحدث يدعو للتساؤل،  

نتطمن ونتفقد عن أحوال البعض عن طريق ما ينشر، ونهدي الدعوات والزيارات 

بالكلمات والأيقونات!!!

لا نُبادر...نتحجج ببعد المسافات ولكن ننسى بأن بعض الجمال الذي يعجبنا هو الجمال البعيد ، يملؤنا التناقض في كيف نفسر المسافات وكيف نستقي قيمتها المعنوية.

 ونهدي الورد بالأيقونات وإن حل الواقع ذبل الورد ومهديه...

الأحد، 23 ديسمبر 2018

دروب ليست من صنعنا....

كبُرنا...

وبالأحرى أن تكبر معنا أحلامنا...

ولكن...

لا نحن بأيامنا ولا بأحلامنا!!!...

ضيعتنا تلك الدروب....

دروب ليست من صنعنا....

إذا كان العطاء لسان كذوب

فما جدوى علما زان بنا!!

إذا الجد قولا فنحن له

فما نفع فعلا لا يُعقلا!!

خذ الحرف ان رغبت به..

ولي الحرف قولا وفعلا له..

تمهل وخذ قناعك المُتلونا

فصبري له لم يعد كما بدا.

الخميس، 20 ديسمبر 2018

ماذا لو كانت كل الأماني لا تٌرى!!

ماذا لو كانت كل الأماني لا تٌرى!!

في أشهر عاصفة ومحملة بالمتاعب...

الأمنيات تضاءلت...

المشاعر تغيرت..

العزيمة أنطفات..

توهج صاحبه الذبول..

فرح لازمه الخمول..

روح أنهكها التعب..

إبتسامة طمستها المشاغل..

ولكن.. لا يعني هذا التوقف..

بل نواصل المسير..

لا ندع اليأس يطغى علينا..

لا نعطي الأمنيات فرصة بأن تتحطم..

فنحن قادرين على هزيمة الصعاب..

ونكسوها وردا وأملا..

وعزيمة تبلغنا السحاب

لليوم وللحاضر وللمستقبل

  (رقية الفورية)

الاثنين، 16 يوليو 2018

البعض يرى الطير علاجا للفقد..


هل تستطيع يا طيري أن تتحمل عني ما أفقد




تتعدد أشكال الفقد للمرء، منه فقد النفس وفقد الروح وفقد الوطن وفقد المكان.....

كثيرة هي الأحيان التي أتسائل فيها عن مدى تعلقنا بماذا فقدنا، وتأتي الإجابات تباعا منها المتناقض ومنها المحير ولكن كلها تتفق على شيء واحد وهو الفراغ القابع بعد الفقد.


  هل الإنسان يبقى في تلك الدائره طويلا؟! أم أنه هناك طيرا ينتشل روحه من الضياع الناتج من
 ذلك الفقد؟!

هل ينتظر المرء طيرا لكي يقوم  ويبدأ من جديد ويتخلص من دائرة الفقد الموجعة؟!! 

أم أنه من فقد لن يملئ جوفه طيرا ولا أحدا!!

ذلك الذي فقد روحه في تلك التلة ألا يمكن له أن يستعيدها؟! ما الذي يمنعه عن الجري وعقد صفقة رابحة مع التلة على إعتبارها موطن الروح، ورويدا رويدا ترجع له روحه المفقوده الممتلئة بكل تفاصيله من سعادة وألم.

وذاك الآخر الذي رمى مفتاح بيته في أعالي الشجرة ألا يمكن له أن يتسلق الشجرة ويتناول المفتاح لإعادة قصة جديدة وبأمل آخر على أن لا يرمي المفتاح  بأعالي تلك الشجرة، 
وأنما يبقيه متوسدا في قلبه بكل قوة

ولكن هناك فقدا آخر لا يستطيع المرء الجري لكي يصلحه ولا بإمكانه أن يتمسك بمفتاح ليعطيه الأمل ذاك المسمى فقد الأوطان لمن سلبت لهم الحرية في أن يعيشوا في أوطانهم المنهوبة، ولا يملكون سوى النظر للسماء ورفع أكف الدعاء لترجع أوطانهم، ويبعثون مراسيل الشوق مع الطيور التي لن يستطيع أحدا أن يسلبها الحرية فهي مهما بلغت من الفقد  معتادة على الترحال والتنقل من مكان لآخر..
لا

  وتتنوع الصور الكثيرة للفقد ولكننا نقول بأن الفقد بقدر ما يصاحبه من وجع فهو الخير كله ومهما بلغت مرارته وقسوته


الاثنين، 7 مايو 2018

الجامعة العربية المفتوحة...مٌلتقى للفكرِ والإبداع... (مقرر التصميم التعليمي مثالا)






الجامعة العربية المفتوحة...مٌلتقى للفكرِ والإبداع... (مقرر التصميم التعليمي مثالا)

كتبت: رقية عبدالله الفورية، ماجستير تكنولوجيا التعليم

Sur.investigation@gmail.com

في أحد المهام التكليفية بالجامعة العربية المفتوحة لتخصص ماجستير، تربية تكنولوجيا التعليم ومن مقرر التصميم التعليمي كانت منها الحكاية...

تم السماح للطلاب والبالغ عددهم سته وأربعين طالبا موزعين على واحد وعشرون مجموعة باختيار مواضيع العروض، لم يكن هناك إجبارا لموضوع محدد، ومن هنا كانت نقطة الإنطلاق نحو التفكير الحر والبعد عن المألوف وبمعنى مختصر للإبداع..

ومن أبرز ما يميز المجموعات بأنه قد تم منحها اسما خاصا بها، وكاد أن يكون الاسم فعلا يمثل أصحاب المجموعات ومنها: الحماس، الغموض، الشمس، السحاب، الشعلة، الثقه، الطموح، الشروق، الإلهام والمستقبل، الأمواج،الأحلام، التفاؤل، القوة، الحياة، فيتامين سي، الشجاعة، الحزم و المفاجآت.

بالتعمق في هذه الأسماء نجدها فعلا لها نصيب من أصحابها وأجاد فيها الدكتور نادر شيمي مسؤول برنامج ماجستير تربية تكنولوجيا التعليم...

سأحكي عن الشعبة الأولى لكوني من ضمنها، وكان الجمال سيكتمل إذا اجتمعت الشعبتان في شعبة واحدة.
أبتدت قصة عروضنا، وبالمصادفة كان الحظ من نصيب مجموعة الحماس وكانت فاتحة خير وتعرفنا من خلالها على توظيف تطبيقات الهاتف في التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني، ومن خلال التطبيق بالمجموعة أضفى ذلك جمالا وخاصة عند استخدام تطبيق (Animal4D) تملكنا الشغف في معرفة الكثير عن إمكانية هذه التطبيقات وكيفية توظيفها.

 تبعه بعد ذلك عرض مجموعة الغموض الرائعة والتي تناولت موضوع الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا، وأثره على العلاقات الإجتماعية والأسرية، وابتدت بمقدمة تفصل عن أهم الآثار المترتبة، وبينما كانت المجموعة تقرأ بحماس نحن نفكر بالكلام الذي نستمع إليه بكل إصغاء، وعن استخدامنا بشكل غير متوازن مقررين أن نبدأ بالخطة في التحسين للإستخدام، وما شد الإنتباه الاستراتيجية التي تم اعتمادها،  والاستراتيجية كانت متميزة تسمى القبعات الست للتفكير، حيث ملئت الرؤس تلك بالقبعات الملونة، وكانت الأجوبة تنطلق من مبدأ كل مرحلة، وأبرز نقطة تم التأكيد عليها هي أن التكنولوجيا لا يمكن أن تكون سلبية وإنما يعتمد ذلك على الاستخدام.

أما مجموعة الإبتسامة فكانت حقا الإبتسامة فيكفي أن نبتسم ونحن ننظر لأسم المجموعة، وكان موضوعهم متعلق عن الحوسبة السحابية وحلول متنوعة في ترسيخ التعلم الإلكتروني، وكانت فكرة العرض جميلة جدا فقد تم صنع مدرسة من الفلين باسم مدرسة الإبتسامة وتم تكوين الدرس عليها، حيث تعرفنا على الكثير من الأنواع المستخدمة في الحوسبة السحابية.

وننتقل إلى مجموعة الواقعية وموضوعها عن أثر المستودعات الرقمية ودورها في إتاحة المحتوى الرقمي، جاءت مثرية جدا وتم الإبحار والتعرف إلى المستودعات الرقمية وآلية عملها وأنواعها، وكان الأبرز هو اتباع نشاط من نوع ممتع جدا وهو التغريد عن أي شيْ يخص المستودعات الرقمية، وبالتالي بادر الطلاب  في كتابة التغريدات آملين أن تكون كل تغريدة هي الأجمل، وكان التعيلق الأبرز هنا إضافة إثرائية بأن الأثر والفاعلية لا يمكن أن تقيس التحصيل على سبيل المثال لأنه غير ملموس ولكنها تقيس محتوى الأثر التعليمي.

وطلع نور الشمس بعد ذلك في مجموعة الشمس، توهج الشمس ليس إلى حد الإحتراق وإنما توهج نحو مزيد من النور،  حيث تم عرض موضوع فعالية برنامج التواصل الإجتماعي الواتس آب في زيادة المستوى المعرفي، ورفع دافعية الطلبة نحو التعلم، وبالفعل كانت الشمس نورها ساطع جدا، والنتيجة التي ما زالت تسكن فينا بأن عملية توظيف لأي تطبيق لا يتم إلا من خلال الجرأة والرغبة في التطبيق الحقيقي على أرض الميدان.

وننتقل لعرض مجموعة السحاب والذي كان بعنوان الواقع المعزز، ونكاد نجزم بأننا قد استمتعنا بكل دقيقة، وذلك لعرض التجارب الواقعية لاستخدام الواقع المعزز في البيئة العمانية، والذي أضفى قيمة معنوية لاستخدام الواقع المعزز بمختلف مجالات الحياة، وكان من أبرز التعليقات حول المعرفة التي يمتلكها الإنسان والإستفادة منها قبل الممات.

وتبعه بعد ذلك عرض مجموعة الثقة وبالفعل كانت الثقه وبموضوعها المثري جدا حول المواطنة الرقمية وجيل المتعلمين قد فتح الآفاق في أذاهننا، وتم الإشارة لنا عن مصادر للمعرفة من قبل دكتورنا وهي مصادر مهمه لطلاب ماجستير تكنولوجيا التعليم وهي معايير الجامعة الأمريكية لتكنولوجيا التعليم، والخطة الأمريكية الفيدرالية لتكنولوجيا التعليم، حيث تم ذكر المواطنة الرقمية في شكل واضح من خلال تلك المصادر، وإضافة لذلك كان استخدام تطبيق (khaoot) ممتع، وأضاف نوعا من الحماس والمنافسة بين الطلاب.

ننتقل إلى مجموعة الشعلة المتألقة في عرض موضوع المفهوم الذاتي وعلاقته بتنمية مهارات المتعلم في بيئات التعلم الإلكترونية، البساطة الرائعة والاستراتجيات المطبقة المستندة من التعلم الذاتي أضافت رونقا وخاصة قناة الشعلة التلفزيونية حيث ملئت الأجواء معرفة بقالب جميل وبتخطيط محكم، ومن أبرز التعليقات جاءت أن تم التأكيد على الفرق بين بيئات التعلم الإلكتروني وبين أدوات التعلم، وتوصف البيئة بأنها إلكترونية إذا استقر الموضوع في وجدان التربويين.

ننتقل لمجموعة الطموح حيث جاء موضوعها عن مزايا وفوائد التخزين السحابي للطالب والمدرسة والمعلم، الموضوع بالنظر إليه قريب جدا من مجموعة الإبتسامة، ولكن هنا تم التركيز على فائدة التخزين السحابي، وتخلل النشاط استخدام تطبيق يجرب أول مرة في القاعة الصفية وهو تطبيقPlicker، ومن خلال توظيفه بالنشاط كانت علامات الإعجاب بالتطبيق بادية على وجوه الطلبة لربما يفكرون بأن يطبقوه لطلابهم ويستفيدوا منه، وجاء التعقيب على إن الحوسبة السحابية كانت موجودة، وإنما ما يحدث الآن هو عمليات للتحسين والتطوير لها.

أما مجموعة الشروق وكان موضوعهم عن الفصول الإفتراضية باستخدام نظام إدارة التعلم، لن أطيل في هذه المجموعة لأنها تمثلني والحكم من قبل زملائي ولكن ما كان يميزها استعانتها بمصدر خارجي صاحب أول مبادرة للطلاب الصم في استخدام الفصول الإفتراضية.

اليوم الأخير جمع مجموعة الإلهام والمستقبل وبالنظر إلى هذين الاسمين نجد بأنهما مرتبطان بالمستقبل ويحتاجان إلى أفكار ملهمة.

مجموعة الإلهام  جاءت لنا بالأيباد لعرض موضوع تطبيقات الأيباد، ولأن تطبيقات الأيباد تتطلب التفاعل فقد كان الدرس مليء بالتعلم النشط من خلال توظيف الأيباد والذي أضفى للعرض طابعا جميلا وخاصا هو استطلاع آراء الأطفال حيث تبين حبهم للتعلم من خلال الأيباد مؤكدين بذلك بأن الأجيال الحالية هي أجيال رقمية، وكان التطبيق المتميز (popplet Lite) لرسم الخرائط الذهنية بكل سهولة.

وفي مسك الختام مع مجموعة المستقبل بموضوع الصف المقلوب ما بين التعلم الذاتي والتعلم التشاركي وممارسات متجددة للمعلم والمتعلم، حيث أخذتنا في مؤتمر وعرضت تفاصيل الدرس عن طريق جلسات مما أدى إلى تبسيط المعلومات وسرعة انتقالها، كانت ختامية متميزة جدا وتم على إثرها إضافة قيمة جمالية، والشعر العربي كان حاضرا والتكريم لمن سعى لأن نكون الأفضل ، حيث ختمت المجموعة قائلة :

قصدتك مادحا بالعلم حسنا.... وعلم المرء يهديه الصواب
وفكرك بالتكنولوجيا لنا ضياء...فنعم الجهد منك والإستجابٌ

وهكذا كانت رحلة عروض الشعبة الأولى مع أمنياتنا بتجارب أكبر  وإستفادة أعمق..

بين رائحة الياسمين وذبوله

بين رائحة الياسمين وذبوله لا يوجد لدي معتقد فيما مضى بأن الكوارث تحل كلها فجأة واحدة على صف واحد، واحدة تلوى الأخرى.. لكن ماذا ...