الاثنين، 19 فبراير 2018

أبي و الحصان الأبيض


أبي و الحصان الأبيض

ذاك الجبل المبتسم يستقيظ كل فجرا قبل طلوع نور الشمس وصياح الديك 

وزقزقةالعصافير يستعد للقاء الله بالصلاة ومن ثم يتوجه لطلب الرزق بسيارته البيضاء.

أذكر حينما كنت أنظر إليه أرى عيناه الرائعتين الرماديتيين التي تلمعان بالحب وما أن 

تتعرض لأشعة الشمس تزداد بريقا ساحرا.

 أبي رجلا بمثل البحر واسع في عطائه، عظيم في حبه سخي بكرمه

لن استطيع أن أكمل....

أحبك أبي

الاثنين، 12 فبراير 2018

نقطة والحديقة..

                                                        


 نقطة والحديقة.. 



حكايتنا اليوم عن فتاة    جميلة في الصف الثالث الإبتدائي تدعى سارة.


 سارة فتاة رقيقة جدا وخلوقة لأبعد مدى، تدور الحكاية في صف اللغة العربية 


حيث كانت معلمة اللغة العربية تعطي الطالبات نشاطا تكليفيا وذلك من خلال الكتابة 


في اللوحة البيضاء(السبورة) وكانت المكافأة لكل طالبة تكتب صحيحا هو الخروج في


 التنزة في حديقة  المدرسة وذلك لأن الجو كان بقمة العذوبة والروعة. الجميع ينتظر


 دوره ويذهب للسبورة باسما والنتيجة بعد الحل بين الحزن وبين السرور. عندما حان دور 


سارة الصغيرة ذهبت بكل شغف وعيناها تهيمان بإخضرار الحديقة وجمال التنزة، فمسكت 


الطبشورة بحماس شديد جدا. وعندما كانت سارة منغمسة في الحل الأخير  لأخر كلمة سمعت


 صوتا قويا من الخلف قائلا: ما هذا يا سارة؟!!!! ألا تعرفين الفرق في أين توضع النقاط بأعلى


الحرف أم في أسفله؟!!! نظرت سارة للمعلمة في دهشة لم تستوعب ما تقول المعلمة إلا بعد 


إعادتها للنظر في إجابتها  وإذا بها قائلة: أمنحيني فرصة أخرى فأنا حتما لم أكن بكامل تركيزي


 فلا يمكن أن يكون موقع النقطة سبب  في حرماني من الذهاب للتنزه! وإذا بالمعلمة متجهما 


وجهها قائل لسارة: هيا إذهبي لمكانك ولا توجد لك فرصة أخرى.. ذهبت سارة لمقعدها الخشبي


 وعلامات الطبشور في يديها وتتأملها بكل حسرة و نظرت للباب ورأت زميلاتها الطالبات 


يخرجن للتنزة واحدة تلوى الأخرى وهي ترمق بنظرها والدمع ينزل من عينيها راغبة أن


 تخرجها المعلمة وتشم الهواء العليل ولكن سارة المسكينة في مقعدها فقد  فرقتها مواضع


 النقاط بالحروف عن الإستمتاع واللعب بالحديقة.
 

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

(أنا حماره)


(أنا حماره)

أنا حماره

استرجعت تفاصيل اليوم على أسم يتردد في طفولتنا لأستاذه س.

أحداث مؤلمة عايشتها مجموعة من الطالبات و التي توصفهن هذه الاستاذه س بالضعيفات دراسيا..

أكتب هنا ليس من باب التخيل و لكن من باب الحقيقة و بعيدا عن الخيال...

أستاذه س يستثار غضبها من الضعيفات دراسيا و كانت تعمد إلى إلصاق ورقة بقياسA4 في ظهور الفتيات و

كُتب عليها (أنا حماره) و ليس أدهى من هذا الفعل إلا أن تجبر الفتيات أن ينتقلن من صف لآخر و يخبرن

 طالبات الصفوف و بصوت عالي بجملة(أنا حماره)!!!! و من فصل إلى آخر و الألم يكبر و يكبر .


نسترجع الحدث و بعمق شديد و نستشعر مدى الإنسانية المفقودة و العطف و الحنان الذي ليس لهما 

سبيل في قلب هذه الأستاذه س!!! يا ترى هل تعلمت أن تصب جام فشلها لطالباتها أو ضغوطات حياتها لكل من

 يخطئ من الطالبات؟!!!

نحمد الله كثير على النعمه حاليا فلا نجد معلمه بهذه القسوة و بهذا الجفاء و كأنها طابوقة من اسمنت 

لا يتصدع و لا يتأثر؟!!

كيف سمحت لنفسها أن تتلاعب بمشاعر الفتيات لسبب سخيف و هو ضعفهن الدراسي!!!

التعليم مهنه انسانية و تربوية  لا مهنة للتحصيل العلمي فقط..المعلمة أم و وطن كبير و لكن كما نعلم بعض 

الأوطان قاسية !!


-لا تستغرب عزيزي القارئ بأن هناك معلمه قد ربطت مجموعة من الطالبات بحبل مشدود على ناصية العلم المدرسي-

الخميس، 25 مايو 2017

‏⁧‫#هل_النجاح_مرتبط_بالإنتشار‬⁩؟



١)النجاح مفردة رائعة للمعنى الثري و المتدفق من المشاعر الوجدانية و الرغبة في بذل المزيد لرضى الذات.و لكن
‏⁧‫#هل_النجاح_مرتبط_بالإنتشار‬⁩؟!
‏
٢)يبقى السؤال،لماذا البعض يقيس نجاحه في عمل بمدى شهرته و بمدى وصوله للأفراد و بمدى تداوله إعلاميا؟!

‏٣)هل الإحساس بالنجاح يحتاج مشاركة الكم الهائل من حسابات مواقع التواصل وبالصحف المطبوعة و الإذاعة و التلفزيون؟
‏

‬⁩‏٤)بعض ممن يقدم الخدمات لغرس قيمة أو إتجاه معين ينسى نبل هدفه الذي يقدمه ويتسائل عن سبب اهمال وسائل التواصل له؟
‏ ⁧‫
‏٥)النجاح حتى يكتمل أشعر به و لا تنتظر أن يٌحكى عنك أو يٌصنع منك بطل خارق من غيرك تبروزك صورة و ترفعك أحرف
. 
‬⁩#مجرد كلمات من واقع تجربه ، 
يدور في بالي الكثير . كيف تخرج المخرجات إذا كان ممن يخرجونها يهتمون للزخم الإعلامي الذي لا يسمن و لا يغني سوا عرض للوجوه...

الاثنين، 8 مايو 2017

التعليم لا يأتي بطبق جاهز...

التعليم لا يأتي بطبق جاهز...




أحترام المؤسسة التي تعمل بها و أحترام الجامعة التي تخرجت منها  قد يكون غائب لدى البعض.
نحن بالمقام الأول سٌفراء للمخرجات و الإنطباع لكفاءة  مخرجاتنا لا بد أن يحتل مكانه و عمق في انفسنا  و يتأصل بدرجة كبيرة بأننا قادرين على صنع المستحيل أينما وضعنا.

المخرجات تمثلنا نحن بالمقام الأول و نحن العامل القوي و المحفز لإظهار صورة طيبه و إيجابية مشرفة للمكان الذي أحتضننا و أطلقنا فيها قدراتنا المهارية و تزودنا خلاله بالمعرفة.

البعض عندما يسمع بأنك خريج الجامعة الفلانية أو موظف لوزاره فلانيه يستنقص من حقك و يقلل تعب السنين مصورا إياها بشخبط و أربح!! 

لو تسائلنا عن السبب فيكون هو المخرج نفسه الذي    يعتبر من مخرجات المؤسسات..
البعض بدون ان يعلم   يزرع فشلا قادم لأجيال لم يكن جرمها سوا  قول  مخرجاتها السابقه بأن المخرج المنتج فاشل!!!

البعض يتجرأ على كسب العلم و يقول ناصحا أن وودت الراحة أدخل للجامعة .... ... . و إن رغبت بالمعدل أدخل كذا  و إلى أخره.. العلم لا يأتي سهلا أبدا فهو قطرات تعبا تتساقط منذ أول ثانية فلا يأتي إلينا شيئا بطبقا جاهز من ذهب. العلم يٌبذل له كل الوقت للإستفادة و التشبع لنيل معرفة ما فهو البحر الذي لا ينضب و الذي وجب اقترانه بالعمل و الجد و الإجتهاد.

كم هو الكلام سهل جدا بأن تقول أن التعليم مجانا و لا يتخلله أي تعب. و أكاد أجزم من يقول لمثل هذا كلام ما هو غير فاشل و يريد أن يبث فشله و أضيف بأن لم يستطع الوصول لهدف  و ما أرهقه وصول البعض لهذا الهدف و هو قابع في ركنه يذم هذا و يمدح ذاك.


و أختم قولي بصرخة قائلة كفى لهكذا مخرجات فأننا لا نتشرف أن تنتسب لصروحنا.

السبت، 12 نوفمبر 2016

رسالة قد لا تعجب البعض..




رسالة :1 أبي قد نلت فرحتي بحضورك يزداد أٌنسي

رسالة :2 أمي أني معك فرجوتك اليوم أحضري و بمقاعد الحضور أجلسي.

رسالة :3 أبي بخمس سنوات توجت بهذا الأنجاز و انت عني غائب فجنة لك تنعم.

رسالة :4 أمي  من فترة ودعتك و اليوم أستلم شهادتي فرجوت من الرحمن أن يتغمدك روحكِ

رسالة :5 أبي فلتصعد معي بمسرح لتتوج معي بشهادتي

رسالة :6 أمي لتسيري معي و بخطواتي لإستلام انجازي فلتسعدي.

........................

لحظات التخرج يخالطها شيء من السعادة الغامرة بإعتلاء مسرح يشهد على تسليم شهادة 

النجاح و كم هو جميل أن يتشارك آبائنا هذه الفرحة.
وبحجم هذا الجمال سيكون الأجمل أن نراعي كمية الألم الذي سوف ينتاب من فقد 

والديه بفترة سواء قريبة أم بعيدة. مشاعر اليتم بالفرحة تتنابه كثيرا و كم هو مؤلم أن يرى

 والد فلان أو أم فلان يذهبون مع أبنهم لإستلام شهادة الإنجاز.

نعم هي فرحة و لكن بالمقابل ألم يرجع شريط الذكريات لأحزان الماضي

 و آلام المستقبل.
نعم عظيمة هي  فرحة الإنجاز, لا أقصد هنا أحدا بعينه كل ما أرمي له

 بأن الشعور بمشاركة الإنجاز مع الوالدين جميل و لكن الأجمل أن نٌراعي من فقد والديه ..

يوم التخرج حافل و مليئ بالمشاعر و كم هو عظيم أن نشارك والدينا و لكن كم هو مؤلم أن نرى

 زملائنا يتقاسمون الفرحة معنا و والديهم لم يعودوا بهذه الدنيا توسدتهم القبور.

في لحظة التخرج البعض يترقب أبنه من خلف الشاشة و البعض الآخر موجود بالمسرح 

و البعض قد ودع الدنيا..
مشاركتنا تكمن بأن نستلم التتويج دون أحداث ضرر. قد يلومنا البعض 

على كتابة هذه الكلمات و لكن أنقل بما أشعر و بما وٌجب عليه بأن أسطره للحد من

 انتشار هذه الظاهرة بأن تكون فرحة للتويج لا فرحة لألام الغير.


الأحد، 20 مارس 2016

-فستان من الطين-

-فستان من الطين-
بقلم: (رقية عبدالله محمد الفورية)

الحياة المدرسية كفيلة بأن تُسكن الألم و الفرح بذات اللحظة.

حكايتنا اليوم عن الطفلة ريم التي تلون فستانها بالطين. ريم فتاة بعمر الزهور بالصف 

الثاني الإبتدائي. في اسبوع ماطر شهدتها معظم مناطق سلطنتنا الحبيبة ذهبت ريم إلى 

المدرسة بعد توقف الأمطار و إذا بحال بعض الأماكن كما نعلم بها تجمعات الطين و 

الوحل و الأرض غير مستوية أجتمع فيها ماء المطر مما أدى إلى صعوبة المشي في

 بعض الأحيان.
كما هي العادة أتت حافلة المدرسة وتجمعت الفتيات لركوبها و كلهن يلبسن لونا يشبه 

اشعة الشمس الصفراء إلى ترمز إلى المرحلة الإبتدائية آنذاك.

علت ضحكاتهن المكان و تبادلن الحكايات الجميلة و كيف كانت أجواء المطر حينها.

ريم ما أن وطأت أقدامها المدرسة إلا و الطين كساها بالحذاء و سقطت على الأرض من

 فورها و تلطخ فستانها المدرسي.

ذهب لدورات المياة و نظفت الفستان بقدر أمكانها قٌبيل انطلاق جرس الطابور بلحظات

 فكانت بقمة التوتر من البقعة التي تبقت بالفستان.

وإذا برنين يعلن عن بدأ طابور الصباح وذهبت الفتيات إلى مكان فصولهن المعتادة.

 ريم بكل براءة تقف في السطر الأول لكي ترى الساحة الكبيرة بعينيها الصغيرتان 

وتتأمل جموع الطالبات و تشاهد الإذاعة المدرسية و التي تعشقها منذ أن كانت بالصف الأول.

و ما أن اصطفت الفتيات تأتي معلمة بقامتها الطويلة تلك و نظارتها الذهبية و ترمق ريم بنظرات العجب؟!!!

ريم بفستانها الذي بقت فيه آثار الطين عالقة تنظر إلى المعلمة بنظرات الطفولة البريئة

 و بينما المعلمة لا تبادل ريم بنفس النظرات و أنما كانت بنظرة الغضب.

طفلة صغيرة لا تحتمل كل هذا الغضب الذي يتطاير من عينان المعلمة. وقفت المعلمة

 بجانب ريم و قالت لها(يا الوسخه) ما كل هذا الطين ألا يوجد لديك أحد لينظف ثوبك

 هذا؟!!منظرك يبعث لي الأكتئاب و علاوة على ذلك فأنتي تقفين بالمقدمة هيا اذهبي

 لآخر الصف. ريم الفتاة الصغيرة تألمت ماذا تفعل بعمرها هذا،  و بختها لذنب لم 

تقترفه سوا بأن أقدامها سقطت على مكان مليئ بالطين ،فأكملت المعلمة الدرس القاسي

 و تحدثت لريم أمام الفتيات وأخبرتها بنبرة عالية بأن تبقى على ساحة الطابور بعد

 انتهائه. و بخطى متثاقلة ذهبت ريم للخلف وأمامها فتيات بأطول منها وذلك لقصر

 قامتها. الحياة المدرسية كفيلة بأن تُسكن الألم و الفرح بذات اللحظة.

يا ترى ماذا ينتظر ريم ...

-انتهى الطابور-

       ذهبت أسراب الفتيات إلى فصولها و بقيت ريم مكانها تنتظر أي عقاب سوف

 ينزل لها. تقدمت المعلمة ب(جونية) تحتوي على ملابس قديمة قد تبرعن فيها   

مجموعة من الفتيات و التي توجد في مخازن المدرسة.

بعثرت المعلمة الملابس على ساحة الطابور  و قالت لريم: هيا اختاري ثوبا يناسبك

 لكي نتخلص من حالتك الرثة هذه فعيناي لا تحتمل رؤية الكم هذا من الطين.

تقدمت ريم و الحزن على وجهها البريء و تختار ما يناسبها فكانت تبكي بحسرة على 

حالها فكيف لها أن ترتدي ملابس ليست لها.

ريم أعرضت عن هذا و لم تقبل ففضلت أن تبقى بفستان من طين لا أن تلبس ملابس

 قديمة و قد رٌميت على الساحة و كأنها لبهيمة تلتقط و تأكل من الأرض.

ريم على الرغم من صغر سنها فقد أعطت المعلمة درسا بأن الطفل لديه كرامة و إن

 كان صغيرا جدا. لا يرضى بالإحسان بطريقة سيئة.

اعترضت ريم فزادت حدة الغضب للمعلمة و عاقبتها بأن لا تدخل الصف الدراسي 

لحين أنتهائها من الشرح.

البعض منا لا يرى نفسه بالمواقف التي يجعل فيها الآخرين فنجده يتصرف بقسوة شديدة  
لا مراعاة للمشاعر و الأحاسيس.

بنهاية الأمر كٌلنا بشر خلقنا من طين فلا ضير بأن تبقى تلك الطفلة ببقعة الطين لحين

 توفر الفستان الجديد أو ذهابها للبيت لإستبداله.

المعاملة كهذه تصنع الألم و الشعور بالنقص. ريم لم تتعمد أن يتلطخ ثوبها و لكن

 المعلمة تعمدت بالإحراج لهذه الطفلة التي لا تفقه كثيرا  بهذه الحياة و لكنها تألمت من 

هذا الموقف القاسي الذي أجبرها أن تتصرف تصرفات الكبار.

كلنا ريم لا نريد صدقات الآخرين بهذه الطريقة التي لا تمت للرحمه بصله و لا 

للأخلاق التي أمرنا الإسلام بها و تناست هذه المعلمة أمر  رسلونا الكريم بأن نحترم الصغير.


بين رائحة الياسمين وذبوله

بين رائحة الياسمين وذبوله لا يوجد لدي معتقد فيما مضى بأن الكوارث تحل كلها فجأة واحدة على صف واحد، واحدة تلوى الأخرى.. لكن ماذا ...