الاثنين، 16 يوليو 2018

البعض يرى الطير علاجا للفقد..


هل تستطيع يا طيري أن تتحمل عني ما أفقد




تتعدد أشكال الفقد للمرء، منه فقد النفس وفقد الروح وفقد الوطن وفقد المكان.....

كثيرة هي الأحيان التي أتسائل فيها عن مدى تعلقنا بماذا فقدنا، وتأتي الإجابات تباعا منها المتناقض ومنها المحير ولكن كلها تتفق على شيء واحد وهو الفراغ القابع بعد الفقد.


  هل الإنسان يبقى في تلك الدائره طويلا؟! أم أنه هناك طيرا ينتشل روحه من الضياع الناتج من
 ذلك الفقد؟!

هل ينتظر المرء طيرا لكي يقوم  ويبدأ من جديد ويتخلص من دائرة الفقد الموجعة؟!! 

أم أنه من فقد لن يملئ جوفه طيرا ولا أحدا!!

ذلك الذي فقد روحه في تلك التلة ألا يمكن له أن يستعيدها؟! ما الذي يمنعه عن الجري وعقد صفقة رابحة مع التلة على إعتبارها موطن الروح، ورويدا رويدا ترجع له روحه المفقوده الممتلئة بكل تفاصيله من سعادة وألم.

وذاك الآخر الذي رمى مفتاح بيته في أعالي الشجرة ألا يمكن له أن يتسلق الشجرة ويتناول المفتاح لإعادة قصة جديدة وبأمل آخر على أن لا يرمي المفتاح  بأعالي تلك الشجرة، 
وأنما يبقيه متوسدا في قلبه بكل قوة

ولكن هناك فقدا آخر لا يستطيع المرء الجري لكي يصلحه ولا بإمكانه أن يتمسك بمفتاح ليعطيه الأمل ذاك المسمى فقد الأوطان لمن سلبت لهم الحرية في أن يعيشوا في أوطانهم المنهوبة، ولا يملكون سوى النظر للسماء ورفع أكف الدعاء لترجع أوطانهم، ويبعثون مراسيل الشوق مع الطيور التي لن يستطيع أحدا أن يسلبها الحرية فهي مهما بلغت من الفقد  معتادة على الترحال والتنقل من مكان لآخر..
لا

  وتتنوع الصور الكثيرة للفقد ولكننا نقول بأن الفقد بقدر ما يصاحبه من وجع فهو الخير كله ومهما بلغت مرارته وقسوته


بين رائحة الياسمين وذبوله

بين رائحة الياسمين وذبوله لا يوجد لدي معتقد فيما مضى بأن الكوارث تحل كلها فجأة واحدة على صف واحد، واحدة تلوى الأخرى.. لكن ماذا ...